الفيض الكاشاني
288
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ التكلّم في الخلاء إلّا عند الضرورة وللذكر والدعاء وقراءة آية الكرسي ] ومنها التكلّم عليه ، لنهي النّبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه . قاله الصدوق « 1 » . وروي : « أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْخَلَاءِ لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ » « 2 » . وروى الشيخ أيضاً عن الكاظم عليه السلام أنّه قال : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُجِيبَ الرَّجُلُ آخَرَ وَهُوَ عَلَى الْغَائِطِ ، أَوْ يُكَلِّمَهُ حَتَّى يَفْرُغَ » « 3 » . ولا بدّ أن يستثنى من ذلك الضرورة والذكر وقراءة آية الكرسي أو آية أخرى وحكاية الأذان : أمّا الأوّل فلنفي الحرج . وأمّا الثاني فلما روي من « أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا نَاجَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ مُوسَى عليه السلام : يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ : أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي . فَقَالَ مُوسَى عليه السلام : يَا رَبِّ إِنِّي أَكُونُ فِي أَحْوَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا ، فَقَالَ : يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ » « 4 » . وأمّا الثالث فلصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْبِيحِ فِي الْمَخْرَجِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، قَالَ : لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْكَنِيفِ أَكْثَرَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَحَمْدِ اللَّهِ « 5 » أَوْ آيَةٍ » « 6 » . وأمّا الرابع فلصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنّه قال : « يَا مُحَمَّدَ ، لَا تَدَعْ « 7 » ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَأَنْتَ عَلَى
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 31 ، ذيل الحديث 60 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 31 ، ح 61 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 27 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 309 ، ح 815 . وفيه « عن أبي الحسن الرضا عليه السلام » . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 28 ، ح 58 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 311 ، ح 820 . ( 5 ) . المصدر : « ويحمد الله » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 352 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 312 ، ح 823 . وفي الفقيه ( ج 1 ، ص 28 ، ح 57 ) مع تفاوت . ( 7 ) . المصدر : « لا تدعنّ » .